المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > ملتقيات التجارب الشخصية والأبحاث > ملتقى المقالات النفسية والأبحاث
 

ملتقى المقالات النفسية والأبحاث المقالات وخلاصة الكتب النفسية والإجتماعية

أبناؤنابين ميول الصِّغار وتعنت الكبار

أبناؤنا بين ميول الصِّغار وتعنت الكبار فلنفتح الطريقللميول والرغبات سعياً لمستقبل مشرق والذين يصادرون ميول الآخرين يسقطونهمفي مستنقع الخيبة "مال إليها قلبه"... عبارة تترددعلى الشفاه حين نسمع أو نقرأ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 28-12-2010, 11:00 PM   #1
بسمة الغد
نائب المشرف العام سابقا


الصورة الرمزية بسمة الغد
بسمة الغد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 23323
 تاريخ التسجيل :  03 2008
 أخر زيارة : 21-11-2016 (11:29 PM)
 المشاركات : 5,253 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Burlywood
أبناؤنابين ميول الصِّغار وتعنت الكبار



أبناؤنا

بين ميول الصِّغار وتعنت الكبار
الدكتورة موزة المالكي
فلنفتح الطريقللميول والرغبات سعياً لمستقبل مشرق
والذين يصادرون ميول الآخرين يسقطونهمفي مستنقع الخيبة
"مال إليها قلبه"...
عبارة تترددعلى الشفاه حين نسمع أو نقرأ عن وقوع أحدهم في أسر جاذبية فتاة تعلّق بها،فانجذب ومال إليها، وهناك معانٍ عديدة للميل أو الميلان في لغتنا العربية. مال الغصن - مثلاً - معناه أن النسيم حرَّكه، مال القوام.. أي رقَّواعتدل، مالت الشمس.. أي أوشكت أن تغرب "وعلى العكس" مال إلى الحق، بمعنىاتبعه، ونجد "مال عن الحق" أي ابتعد عنه وتغافل. وفي لهجتنا الخليجية تترددعبارة "مالت عليك" أي أُثقلت عليك الدنيا بهمومها وحوادثها.
الميولالتي أقصدها هنا في هذه السطور، تتعلق باهتمامات الجيل الناشئ ورغباتأبنائه، وكما أن أصابع اليد الواحدة ليست متساوية في الطول، فكذلك ميولالأفراد، فإنها تبدو متنوعة ومتعددة، وهذا أمر جميل له حكمة، لأنه يثريالحياة ويعمق أبعادها ويوسِّع آفاقها، ويجعل لكل مَيل من الميُول طعماًمختلفاً، ووظيفة مختلفة، وهدفاً في الحياة يهدف إليه مختلفاً عن غيره.
منهذا المنطلق أقول إنَّ على الكبار واجباً تجاه الصغار، وهو ألاَّ يقوموابمصادرة ميولهم ووأد اهتماماتهم والقضاء على رغباتهم، طالما أن كل هذهالميول والاهتمامات والرغبات لا تفضي إلى طريق مسدود، ولا تتسبب في إلحاقالضرر والأذى بأصحابها أو بغيرهم ممن يحتكُون بهم ويتعاملون معهم.

قديتساءل بعضنا ما معنى مصادرة الكبار لميول الصغار واهتماماتهم ورغباتهم؟
هذايتطلب منا أن نتذكر أنَّ ما يسمى بصراع الأجيال أمر موجود في ثنايا كلمجتمع وبغض النظر عن مدى ارتقاء هذا المجتمع أو تخلفه، ولكن المجتمعالمتقدم يحاول دائماً أن يحل هذا الصراع بين الأجيال عن طريق المفاضلة بينالأمور المختلفة وتحليل ما يفيد وما يضر، ويقدم بذلك الحلول المُرْضِيةوالتي تفرز وتقدم بعد دراسات وتحليل وتقصٍ لنتائج تلك الحلول على المجتمعوعلى أفراده. أما المجتمع الذي يتسم بالجمود، فإنه يحاول حل الصراع من خلالما يفرضه الكبار على الصغار فرضاً قسريا، قد يصل لدرجة الإكراه.
وفيصراع الأجيال قد تتصادم ميول مع ميول أخرى وتتنافر اهتمامات مع اهتماماتغيرها، وتتعارض رغبات مع غيرها من الرغبات، ولكي تنطلق الحياة إلى الأماملابد أن يراعي الكبار مسألة احترام ميول واهتمامات ورغبات الصغار لأن هؤلاءالصغار هم الذين سيقدَّر لهم أن يديروا شؤون المجتمع في المستقبل، حينيتبوؤون مراكز قيادية في مختلف مناحي الحياة، والحق أنه إذا لم يحترمالكبار ميول الصغار فإنَّ هؤلاء سينشؤون عاجزين وفاقدي العزائم، ولن يقدرلهم أن يبتكروا أو يطوروا الحياة مستقبلاً بسبب الخوف من الكبار الذي يكونقد استبدَّ بأعماقهم وحرمهم من متعة أن يوظفوا قدراتهم على النحو الأمثلالمنشود.
ولكي يكون كلامي محدداً، فإني أقول إنَّ القضية التيأود التحدث عنها تتعلق بالتعليم، وهل يتعين على الكبار منّا أن يفرضواوجهات نظرهم على الصغار، أم أنه ينبغي على هؤلاء الكبار أن يتعرفوا علىميول الصغار واهتماماتهم ورغباتهم في مجال اكتساب العلم والمعرفة حتىيستطيع الصغار أن يتفوقوا ويتألقوا طالما أنهم يجدون أنَّ ميولهم محلاهتمام، واهتماماتهم تلقى استجابة ورغباتهم يمكن أن تتحقق؟
إنَّلكل عصر طبيعة .في العصور السابقة كان مقياس المتعلم أن يلم بأطراف العلومالمختلفة إلماماً شاملاً، لأنَّ العلوم والمعارف لم تكن قد اتسعت وتشعبتفي عصرنا الذي نحيا في إطاره ونتيجة ثورة المعلومات وثورة التكنولوجياونتيجة الاتساع الشديد في آفاق المعرفة، أصبح على المتعلم أن يركز جهده فيجزئية صغيرة، لدرجة أنه قد ينفق عمره كله وهو يتتبعها ويرصدها ويحاولالتغلغل في أسرارها، ومن هنا فإن طبيعة عصرنا فرضت علينا أن نتخصص على نحودقيق إذا أردنا ألاَّ نكون سطحيين وإذا كنا نريد بالفعل أن نبتكر وأن نبدعفعصرنا الحالي نستطيع بحق أن نطلق عليه - عصر التخصص - وعلى هذا الأساسفإنَّ الإنسان منّا أصبح الآن - كما يقولون - أشبه بترس صغير في آلةعملاقة، الآلة العملاقة قد تحتاج لحركة محددة ولطبيعة أبعادها وحدودها،والترس الصغير لابد أن يؤدي ما هو مرسوم له بدقة وإلا فقد مبرر وجوده.
تناولت في الأسبوع الماضي قضية تصادم ميول الصغار ورغباتهم في اختيار والديهم أحياناً، فإذا لم يحترم هؤلاء ميول الصغار فإنهم سيشبون عاجزين وفاقدي العزائم، ولن يقدر لهم كما قلت أن يبتكروا أو يطوروا الحياة مستقبلاً بسبب الخوف من الكبار وعدم القدرة على الاختيار من الصغر.. كذلك فإن التخصص الشديد الذي يتسم به العصر في مختلف الميادين والمجالات يتطلب بحثا دقيقاً في طبيعة كل عمل وكل مهنة حتى يتسنى لمن تتوافق ميوله ورغباته مع طبيعة هذا العمل أو المهنة أن يكون في مكانه الملائم.


يتبع ,,,,

المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
قديم 28-12-2010, 11:04 PM   #2
بسمة الغد
نائب المشرف العام سابقا


الصورة الرمزية بسمة الغد
بسمة الغد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 23323
 تاريخ التسجيل :  03 2008
 أخر زيارة : 21-11-2016 (11:29 PM)
 المشاركات : 5,253 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Burlywood
أبناؤنابين ميول الصِّغار وتعنت الكبار



وطالما أن عصرنا يتسم بالتخصص الشديد فإنه لابد من مراعاة هذا الأمر أثناء تقييمنا وتحسسنا لمهارات وقدرات وميول أبنائنا وصولا إلى ما ينسجم مع هذه المهارات والقدرات والميول فيما يؤدونه مستقبلا من مهن وأعمال ووظائف.
كما أن لكل عصر طبيعة كما ذكرت من قبل، فكذلك لكل مهنة طبيعة خاصة، الطبيعة الخاصة للمهنة تتطلب ممن اختارها أن يكون متوافقا ومنسجما معها، إذا أراد أن ينجح ويبدع فيها، أما الإنسان الذي يذوق مرارة الاخفاق فهو الذي ارغمته الظروف أو أهواء من يجبرونه على أن يلتحق بمهنة لم يخترها بإرادته الحرة.
كما أنها لا تبدو مريحة له، نتيجة عدم التوافق بينها وبينه. على سبيل المثال.. هل يمكن أن ينجح إنسان ذو شخصية انطوائية تميل إلى العزلة والاعتكاف في مهنة أو عمل من الأعمال التي تتطلب احتكاكاً مع الناس من مختلف الأذواق والأمزجة، مثل مهنة »العلاقات العامة« وشبيهاتها؟.. بالطبع لا يمكن لمثل هذا الإنسان أن ينجح، لأن الفشل لابد أن يلاحقه فيها تماما مثل ظله! لهذا كله أقول إن اختيار المهنة الملائمة للإنسان لا يتم إلا بعد مرحلة اختيار نوع الدراسة المتخصصة والمتوافقة مع من يدرسها، وهذا يؤكد لنا أن أولى الخطوات في طريق نجاح الأبناء مستقبلاً، تتمثل في توجيههم إلى التخصصات التي يميلون إليها، لا تلك التي يميلون عنها.
وإذا كانت هناك طرق عشوائية أو تلقائية للتعرف على الميول والرغبات، فهناك أيضا طرق علمية محددة للتعرف عليها من خلال اختبارات تحديد الميول والقدرات هذه الاختبارات يمكن أن تقدم للطلاب والطالبات في بدايات حياتهم الجامعية وقد رأيت أثناء دراستي في الولايات المتحدة أن هذه الاختبارات تجرى للطلبة والطالبات حتى قبل المرحلة الثانوية- فمن شأن هذه الاختبارات أن تنير لهم الطريق وأن تجعلهم يتعرفون بصورة دقيقة على ما قد يكون خافيا عليهم مما يمتلكونه من ميول ورغبات ومهارات كافية، تترقب من يساعدها لكي ترى النور على أرض الواقع.
هذه الاختبارات بطبيعة الحال لا تعتمد على العشوائية أو التلقائية في اعدادها، وإنما تعتمد على دراسات متأنية، تهدف إلى أن يقيس كل طالب ميوله المهنية، انطلاقا من أن التخصص العلمي - في الحاضر - هو الذي يتكفل بتحديد مهنة هذا الطالب بعد تخرجه في الجامعة - في المستقبل وأستطيع هنا أن أشير إلى مقاييس عملية سبق لي أن طبقتها على بعض الطالبات في جامعة قطر اثناء عملي بها سواء كمرشدة نفسية قبل حصولي على الدكتوراة او اثناء عملي كأستاذ مساعد وأثناء التدريس الجامعي لمن تطلب مني من الطالبات قبل التخصص الدقيق.. وذلك على ضوء نتائج تلك الاختبارات.
أما الآن فهناك الكثير من هذه الاختبارات على النت التي تقيس الميول المهنية للإنسان ومن لا يستطيع القيام بها او معرفة نتائجها يستطيع اللجوء للمتخصصين لمساعدته، فهناك بعض المراكز التي تساعد الطالب بعد الثانوية العامة وتوجههه على اختيار تخصصه الذي يناسب شخصيته وإمكاناته الفعلية وعادة اغلب هذه الاختبارات تقيس مجموعة من ميول متعارف عليها للافراد أهمها:
الميل الخلوي، الميل الميكانيكي، الميل الحسابي، الميل العملي، الميل الاقناعي، الميل الفني، الميل الادبي، الميل الموسيقي، الميل للخدمة الاجتماعية الميل الكتابي الميل الرياضي، الميل التجاري، الميل الى المخاطرة، الميل الى المسايرة، واخيرا الميل الى العطاء.
واعتقد ان كل ما علينا نحن الكبار ان نفسح الطريق لميول الصغار ورغباتهم سعينا لآفاق مستقبل مشرق لهم، اما اذا لم نصل لذلك فاننا في هذه الحالة نكون قد صادرنا هذه الميول والرغبات، وهذا بدوره يجعل ابناء الجيل الاتي يسقطون في مستنقع الخيبة، ليذوقوا مرارة الاخفاق، وهذا بالطبع ما لا نرضاه لانفسنا ولهم من هنا اكرر الخاتمة قولي علينا أن نفتح الطريق للميول والرغبات سعيا لآفاق مستقبل مشرق لأبنائنا.


 

رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 08:08 AM   #3
الشاكر
مراقب عام


الصورة الرمزية الشاكر
الشاكر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29965
 تاريخ التسجيل :  03 2010
 أخر زيارة : 28-03-2023 (01:07 PM)
 المشاركات : 34,379 [ + ]
 التقييم :  253
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue


شكرا أختي بسمة بالفعل موضوع في غاية الأهمية بالنسبه للأبناء

تشكراتي كثير


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2024 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا