المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > ملتقيات التجارب الشخصية والأبحاث > ملتقى أصحاب نوبات الهلع
 

ملتقى أصحاب نوبات الهلع ملتقى جميع الإخوه الذين يعانون من نوبات الهلع ، وتجاربهم بهذا الخصوص

علاج الهلع

اانا كنت بقرا فى المصحف فقريت سورة المعارج استوقفتنى الايه الكريمة ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-10-2012, 01:16 AM   #1
الاب الروحى
عضو نشط


الصورة الرمزية الاب الروحى
الاب الروحى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 40018
 تاريخ التسجيل :  08 2012
 أخر زيارة : 01-11-2013 (07:43 PM)
 المشاركات : 53 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
علاج الهلع



اانا كنت بقرا فى المصحف فقريت سورة المعارج

استوقفتنى الايه الكريمة

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾

يبقا احد حلول العلاج للهلع هو الصلاة
المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 01:41 AM   #2
ملكة السكوت
V I P


الصورة الرمزية ملكة السكوت
ملكة السكوت غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29588
 تاريخ التسجيل :  01 2010
 أخر زيارة : 18-11-2019 (09:58 PM)
 المشاركات : 5,508 [ + ]
 التقييم :  186
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Green


بارك الله فيك اخي فعلا صدقت
ارحنا بها يا بلال
ما شيء يجيب الراحة للنفس غير العبادة و التقرب الى الله و الدعاء
و الصلاة من اهم الامور التي امرنا بها لما فيها من فضل و خير لنا
لكن علينا ان نقيم هذه العبادة كما يجب
و نسأل الله ان يعينا على ذلك
بارك الله فيك اخي



 

رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 04:57 AM   #3
حدك نظر
عضـو مُـبـدع


الصورة الرمزية حدك نظر
حدك نظر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 40054
 تاريخ التسجيل :  08 2012
 أخر زيارة : 09-10-2021 (01:02 AM)
 المشاركات : 299 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue


جزاك الله الف خير

هذا هو الصح .. لا ادوية ولا غيرها تعالج الانسان


بل ذكر الله و المحافظة علي الصلاة هي اللي تعالج الانسان


 

رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 06:36 AM   #4
مرهم جروح
عضـو مُـبـدع
جـ*ĵξđĐāĦ*ـدة


الصورة الرمزية مرهم جروح
مرهم جروح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 40268
 تاريخ التسجيل :  09 2012
 أخر زيارة : 11-02-2024 (02:04 AM)
 المشاركات : 398 [ + ]
 التقييم :  53
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Dimgray


﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾

تفسير الآيآت:

يقول تعالى مخبراً عن الإنسان، وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة { إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً } ، ثم فسره بقوله: { إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً } أي إذا مسه الضر فزع وجزع، وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصله له بعد ذلك خير { وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً } أي إذا حصلت له نعمة من الله بخل بها على غيره، ومنع حق الله تعالى فيها. وفي الحديث:
" شر ما في الرجُل: شح هالع وجُبن خالع "

ثم قال تعالى: { إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ } أي إلا من عصمه الله ووفقه وهداه إلى الخير، ويسر له أسبابه وهم المصلون { ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ } قيل: معناه يحافظون على أوقاتها وواجباتها، قاله ابن مسعود، وقيل: المراد بالدوام هٰهنا السكون والخشوع كقوله تعالى:
{ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }?[المؤمنون: 1-2] قاله عقبة بن عامر، ومنه الماء الدائم وهو الساكن والراكد؛ وهذا يدل على وجوب الطمأنينة في الصلاة؛ فإن الذي لا يطمئن في ركوعه وسجوده لم يسكن فيها ولم يدم، بل ينقرها نقر الغراب، فلا يفلح في صلاته؛ وقيل المراد بذلك الذين إذا عملوا عملاً داوموا عليه، وأثبتوه كما جاء في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ "، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً داوم عليه ..
وقوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ فِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ } أي في أموالهم نصيب مقرر لذوي الحاجات، { وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ } أي يوقنون بالمعاد والحساب والجزاء، فهم يعملون عمل من يرجو الثواب ويخاف العقاب، ولهذا قال تعالى: { وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ } أي خائفون وجلون، { إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ } أي لا يأمنه أحد إلا بأمان من الله تبارك وتعالى، وقوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } أي يكفونها عن الحرام، ويمنعونها أن توضع في غير ما أذن الله فيه، ولهذا قال تعالى: { إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أي من الإماء، { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ } وقد تقدم تفسير هذا بما أغنى عن إعادته هٰهنا، وقوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } أي إذا اؤتمنوا لم يخونوا، وإذا عاهدوا لم يغدروا، { وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ } أي محافظون عليها لا يزيدون فيها، ولا ينقصون منها ولا يكتمونها?{ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ }?[البقرة: 283]، ثم قال تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } أي على مواقيتها وأركانها وواجباتها ومستحباتها، فافتتح الكلام بذكر الصلاة، واختتمه بذكرها، فدل على الاعتناء بها والتنويه بشرفها، { أُوْلَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ } أي مكرمون بأنواع الملاذ والمسار. (مختصر تفسير ابن كثير - الصابوني) ..

00``00`


 

رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 08:10 AM   #5
الشاكر
مراقب عام


الصورة الرمزية الشاكر
الشاكر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29965
 تاريخ التسجيل :  03 2010
 أخر زيارة : 28-03-2023 (01:07 PM)
 المشاركات : 34,379 [ + ]
 التقييم :  253
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue


إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون

[ ص: 1531 ] قوله : إن الإنسان خلق هلوعا قال في الصحاح : الهلع في اللغة : أشد الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه يقال هلع بالكسر فهو هلع وهلوع على التكثير .

وقال عكرمة : هو الضجور .

قال الواحدي : والمفسرون يقولون : تفسير الهلع ما بعده يعني قوله : إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا أي : إذا أصابه الفقر والحاجة أو المرض أو نحو ذلك فهو جزوع ، أي : كثير الجزع ، وإذا أصابه الخير من الغنى والخصب والسعة ونحو ذلك فهو كثير المنع والإمساك .

وقال أبو عبيدة : الهلوع هو الذي إذا مسه الخير لم يشكر ، وإذا مسه الشر لم يصبر .

قال ثعلب : قد فسر الله الهلوع : هو الذي إذا أصابه الشر أظهر شدة الجزع ، وإذا أصابه الخير بخل به ومنعه الناس ، والعرب تقول : ناقة هلوع وهلواع إذا كانت سريعة السير خفيفته ، ومنه قول الشاعر :


شكا ذعلبة إذا استدبرتها حرج إذا استقبلتها هلواع
والذعلبة : الناقة السريعة ، وانتصاب هلوعا وجزوعا ومنوعا على أنها أحوال مقدرة ، أو محققة لكونها طبائع جبل الإنسان عليها ، والظرفان معمولان ل " جزوعا " و " منوعا " .

إلا المصلين أي المقيمين للصلاة ، وقيل : المراد بهم أهل التوحيد : يعني أنهم ليسوا على تلك الصفات من الهلع ، والجزع ، والمنع ، وأنهم على صفات محمودة وخلال مرضية ؛ لأن إيمانهم وما تمسكوا به من التوحيد ودين الحق يزجرهم عن الاتصاف بتلك الصفات ، ويحملهم على الاتصاف بصفات الخير .

ثم بينهم سبحانه فقال : الذين هم على صلاتهم دائمون أي : لا يشغلهم عنها شاغل ، ولا يصرفهم عنها صارف ، وليس المراد بالدوام أنهم يصلون أبدا .

قال الزجاج : هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة .

وقال الحسن ، وابن جريج : هو التطوع منها .

قال النخعي : المراد بالمصلين الذين يؤدون الصلاة المكتوبة ، وقيل : الذين يصلونها لوقتها والمراد بالآية جميع المؤمنين ، وقيل : الصحابة خاصة ، ولا وجه لهذا التخصيص لاتصاف كل مؤمن بأنه من المصلين .

والذين في أموالهم حق معلوم قال قتادة ، ومحمد بن سيرين : المراد الزكاة المفروضة .

وقال مجاهد : سوى الزكاة ، وقيل : صلة الرحم ، والظاهر أنه الزكاة لوصفه بكونه معلوما ولجعله قرينا للصلاة ، وقد تقدم تفسير السائل والمحروم في سورة الذاريات مستوفى .

والذين يصدقون بيوم الدين أي : بيوم الجزاء ، وهو يوم القيامة لا يشكون فيه ولا يجحدونه ، وقيل : يصدقونه بأعمالهم فيتعبون أنفسهم في الطاعات .

والذين هم من عذاب ربهم مشفقون أي : خائفون وجلون مع ما لهم من أعمال الطاعة استحقارا لأعمالهم ، واعترافا بما يجب لله سبحانه عليهم .

وجملة إن عذاب ربهم غير مأمون مقررة لمضمون ما قبلها مبينة أن ذلك مما لا ينبغي أن يأمنه أحد ، وأن حق كل أحد أن يخافه .

والذين هم لفروجهم حافظون إلى قوله : فأولئك هم العادون قد تقدم تفسيره في سورة المؤمنين مستوفى .

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون أي : لا يخلون بشيء من الأمانات التي يؤتمنون عليها ولا ينقضون شيئا من العهود التي يعقدونها على أنفسهم .

قرأ الجمهور لأماناتهم بالجمع . وقرأ ابن كثير ، وابن محيصن : " لأمانتهم " بالإفراد ، والمراد الجنس .

والذين هم بشهاداتهم قائمون أي : يقيمونها على من كانت عليه من قريب أو بعيد أو رفيع أو وضيع ، ولا يكتمونها ولا يغيرونها ، وقد تقدم القول في الشهادة من سورة البقرة ، قرأ الجمهور " بشهادتهم " بالإفراد ، وقرأ حفص ، ويعقوب وهي رواية عن ابن كثير بالجمع .

قال الواحدي ، والإفراد أولى لأنه مصدر ، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات .

قال الفراء : ويدل على قراءة التوحيد قوله تعالى : وأقيموا الشهادة لله [ الطلاق : 2 ] .

والذين هم على صلاتهم يحافظون أي : على أذكارها وأركانها وشرائطها لا يخلون بشيء من ذلك .

قال قتادة : على وضوئها وركوعها وسجودها .

وقال ابن جريج : المراد التطوع ، وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولا ، وما وصفهم به ثانيا ، فإن معنى الدوام : هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل كما سلف ، ومعنى المحافظة : أن يراعي الأمور التي لا تكون صلاة بدونها ، وقيل : المراد يحافظون عليها بعد فعلها من أن يفعلوا ما يحبطها ويبطل ثوابها ، وكرر الموصولات للدلالة على أن كل وصف من تلك الأوصاف لجلالته يستحق أن يستقل بموصوف منفرد .

والإشارة بقوله : أولئك إلى الموصوفين بتلك الصفات في جنات مكرمون أي : مستقرون فيها مكرمون بأنواع الكرامات ، وخبر المبتدأ قوله : في جنات وقوله : مكرمون خبر آخر ، ويجوز أن يكون الخبر " مكرمون " ، و " في جنات " متعلق به .

فمال الذين كفروا قبلك مهطعين أي : أي شيء لهم حواليك مسرعين . قال الأخفش : مهطعين : مسرعين ، ومنه قول الشاعر :


بمكة أهلها ولقد أراهم إليهم مهطعين إلى السماع
وقيل : المعنى : ما بالهم يسرعون إليك يجلسون حواليك ولا يعملون بما تأمرهم ، وقيل : ما بالهم مسرعين إلى التكذيب ، وقيل : ما بال الذين كفروا يسرعون إلى السماع إليك فيكذبونك ويستهزئون بك .

وقال الكلبي : إن المعنى : مهطعين ناظرين إليك .

وقال قتادة : عامدين ، وقيل : مسرعين إليك مادي أعناقهم مديمي النظر إليك .

عن اليمين وعن الشمال عزين أي : عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وعن شماله جماعات متفرقة ، و " عزين " جمع عزة ، وهي العصبة من الناس ، ومنه قول الشاعر :

[ ص: 1532 ]
ترانا عنده والليل داج على أبوابه حلقا عزينا
وقال الراعي :


أخليفة الرحمن إن عشيرتي أمسى سراتهم إليك عزينا
وقال عنترة :


وقرن قد تركت لدى ولي عليه الطير كالعصب العزينا
وقيل : أصلها عزوة من العزو ، كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى .

قال في الصحاح : والعزة : الفرقة من الناس ، والهاء عوض من التاء ، والجمع عزي وعزون ، وقوله : عن اليمين وعن الشمال متعلق بعزين ، أو بمهطعين .

أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم قال المفسرون : كان المشركون يقولون لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلن قبلهم ، فنزلت الآية ، قرأ الجمهورأن يدخل مبنيا للمفعول .

وقرأ الحسن ، وزيد بن علي ، وطلحة بن مصرف ، والأعرج ، ويحيى بن يعمر ، وأبو رجاء ، وعاصم في رواية عنه على البناء للفاعل .

ثم رد الله سبحانه عليهم فقال : كلا إنا خلقناهم مما يعلمون أي : من القذر الذين يعلمون به فلا ينبغي لهم هذا التكبر ، وقيل : المعنى : إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون ، وهو امتثال الأمر والنهي وتعريضهم للثواب والعقاب كما في قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، [ الذاريات : 56 ] ومنه قول الأعشى :


أأزمعت من آل ليلى ابتكارا وشطت على ذي هوى أن يزارا
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : سئل ابن عباس عن الهلوع ، فقال : هو كما قال الله : إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا .

وأخرج ابن المنذر عنه هلوعا قال : الشره .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن مسعود الذين هم على صلاتهم دائمون قال : على مواقيتها .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر عن عمران بن حصين الذين هم على صلاتهم دائمون قال : الذي لا يلتفت في صلاته .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن عقبة بن عامر الذين هم على صلاتهم دائمون قال : هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا .

وأخرج ابن المنذر من طريق أخرى عنه نحوه .

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فمال الذين كفروا قبلك مهطعين قال : ينظرون عن اليمين وعن الشمال عزين قال : العصب من الناس عن يمين وشمال معرضين يستهزئون به .

وأخرج مسلم وغيره عن جابر قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ونحن حلق متفرقون فقال : ما لي أراكم عزين .

وأخرج أحمد ، وابن ماجه ، وابن سعد ، وابن أبي عاصم ، والباوردي ، وابن قانع ، والحاكم ، والبيهقي في الشعب ، والضياء عن بسر بن جحاش قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمال الذين كفروا قبلك مهطعين إلى قوله : كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ثم بزق رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفه ووضع عليها أصبعه وقال : يقول الله : ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أوأتى أوان الصدقة .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2024 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا